برنامج صلاة فرق الوردية لشهرحزيران لعام 2011 العـدد 355

لنتذكر أنّ موضوع تأملنا السنوي هو "رأيتُ جمعـًا كثيرًا لا يـُحصى"

لاتقلقوا على حياتكم

كثيرًا ما نسأل ماذا سنأكل؟ او ماذا سنشرب؟ هذا سوآل وارد وقد يكون مقبول أحيانًا، ولكن هل تُـرى نسينا أو تناسينا أن لا زال هناك في عالمنا الآلاف من الأطفال يموتون جوعًا، كما هناك إلى جانبهم الملايين من البالغين يعانون من سوء التغـذية. كل هؤلاء يعيشون في عالمنا هذا إلى جانب ملايين أخرى تعيش الالم والأوجاع بسبب التخمة والاكل الكثير. هذا الموضوع لا يمكن مناقشته مع الجميع وبنفس الذهنية. الواجب بُحتـّم علينا أن لا نبدد هبات الله طالما هناك اخوان لنا لا زالوا غير قادرين على اشباع بطونهم....

عند أتباع اسلوب الرب الذي يجب ان يكون قدوتنا، سنكتشف أنّ ممارسة فعل محبة القريب أمرٌ يحتاج إلى التدريب والتعوّد. علينا أن نُعطي أهمية أكبر لحاجات الاخرين مما نُعطيه لحاجاتنا الشخصية. مشاركة القريب لنا في الخيرات التي أنعم بها الله علينا ليست ضرورة حيوية في عالمنا فقط، بل إنّما هي السبيل الوحيد لإخصاب روحية العطاء الذاتية واقامة صرح التعاون المجاني المتبادل. لتحقيق هذا الهدف، علينا ممارسة نكران الذات، وبذل الجهود لأظهار ذلك بجرأة، التي توصف بالجرأة المقدسة. لما سُئلت الام تيريزا ابنة كلكتا، عن البدايات التي إتبعتها في إنجاح مشروعها، أجابت:" فتحتُ باب بيتي، وخرجتُ إلى الطريق، عندئذٍ شاهدتُ رجلاً يُنازع، فحملته ودخلتُ به إلى بيتي". محبة القريب تعني وبكل بساطة أن نكون للقريب بكل معنى الكلمة أي خبزًا يشبع جوعه.

Marie-France SEILLIER
المنسقة الدولية لشؤون فرق الوردية

Category:
Arabic