برنامج صلاة فرق الوردية لشهرحزيران لعام 2011 العـدد 356

لنتذكر أنّ موضوع تأملنا السنوي هو "رأيتُ جمعـًا كثيرًا لا يـُحصى"

هـوذا الجموع تسير نحو الأمـل


عادة ما نشاهد خلال فصل الصيف الجموع الغـفيرة في حركة دائبة ذاهبين لقضاء العطلة الصيفية أو عائدين منها........ كذلك سنشاهد عند منتصف شهر آب القـادم الناس يجتمعـون ليحتفلوا بعـيد إنتقال العـذراء. هذا العـيد يُـنـير أيام صيفـنا ويدخل الفرح إلى قلوبنا.

ذلك لأنّ هذا العـيد هو يوم الأمل؛ فيه جُذيت مريم بالنفس والجسد إلى مجد يسوع القائم من بين الأموات والصاعـد إلى السماء والجالس على يمين الآب.

يوم صعود الرب يسوع إلى السماء في اليوم الأربعين بعـد قيامته، جسده البشري ألذي أخـذه من مريم إمه دخل المجد السماوي ليبـدأ حـياة جديـد بذلك أصبحت بشريتـنا التي قامت مـن بين الأمـوات التي لبسها المخلـص المنتصر عـلى الموت والخـطـيـئة قرب "الآب" خالـق السماوات والأرض

الـرب يٍوع هو نفسه من جذب واخذ أمه إلى الأخدار السماوية. لذا يصفها سفـر الرؤيا بالمـرأة الملتحـفـة بالشمس (سفـر الرؤيا 12: 1). لأن يسوع المسيح هو شمس العدالة، ويقيامته هو النور الابدي.

مريم ليست الشمس، التي هي مصدر النور، إنّها تستقبل النور من الله ذاته

ثمّ تعكسه تمامًا كما يحصل مع القمر الذي يـُنير ظلمات ليالينا.

وهـذا هـو رجـاؤنا في حـياتنا التي تشرق عـليها الشمس أحـيانًا وتشوبـهـا ضلال الغـيوم احـيانًا أخرى. مريم إمرأة مخلوقة كباقي البشر لكنها تختلف كليًا عن الجميع .

أنتـقـالها إالى الأخدار السماوية لتكون قـرب الـذي قـام مـن بيـن الأمـوات، يعـني ان في استطاعـتـنا أن ننتقل نحـن أيضًا

إلى حـيث هـو ونكون بقربه فتتحقق بذلك شركة القديسين، ويكون جمعـنا الذي لا يُحصى شهادة كوننا عـائلة متحدة بقيامة يسوع المسيح المخلص المنتصرعلى الشيطان والشر

إنّ عيد أنتقال العذراء مريم أمنا إلى السماء هوعيد رجاؤنا: ايّ أننا سنلتحق بسمائها التي هي سماء المحبة التي هي

دومًا أقوى من الموت وحيث إليها يدعـونا وفيها تنتظرنا العذراء مريم.

هذا هو رجاؤنا الراسخ في أعماق قلوبنا، والعـقـيدة التي حملتها لنا البشرى السارة بشارة يسوع المسيح الذي قهر الموت وجعل العالم كله بين يـدي الآب.

Fr. Gilles DANROC, o.p
المرشد الدولي لفرق الوردية

Category:
Arabic