"لنكن كالأطفال!"

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر(ايلول) 2012 هو:
"أنتم هيكل الروح القدس"


قال الر ب يسوع لتلاميذه: "دعـوا الاطفال يأتون إليَّ، ولا تمنعوهم، لأنّ ملكوت الله هي لأمثالهم.........."

رغم الغموض الكبير الذي يكتنف عيد الميلاد، فهو لدى الكثير من المعاصرين أجمل اعياد السنة قاطبة. لنبدأ بالأطفال فنسأل: هل هناك من يستطيع ان يقدّر فرح الأطفال خلال أيام هذا العيد، وخاصة منها ليلة الخامس والعشرين من شهر كانون أول وصباحه؟

من اجل عدم الوقوع في خطأ ما نقول: "القصد من الاحتفال بعيد الميلاد ليس هو إعادة ذكريات الطفولة التي هي بمثابة العصر الذهبي للإنسانية، بل إنّـَما "ولادة جديدة بالروح". المقصود بـذلك "الحياة الحقيقية لذكرى الميلاد" والعودة بالروح إلى أيام الطفولة والعيش بموجبها باقي أيام حياتنا اي ان نعيش بثقة وفرح دائم".

لكن علينا في الوقت ذاته عدم نسيان كل اولئك الذين سيقتلون في ليلة الميلاد او يُهانون او يُستغلون ظلمًا؟ كيف يمكننا ان ننسى الاعداد الكبيرة من الذين يُضطهدون ويُحاربون او يُعذبون بسبب دينهم المسيحي، بينما نحن نتمتع بأفراح الميلاد وبهجته؟

من المفروض ان لا يوجد في ليلة الميلاد سوى البهجة والسرور، لكن احيانًا سيكون هناك ايضًا مهادنات متداخلة بهجمات عنف ينفذها الاشرار. لنصلي من أجل إيقاف الشرّ عند حده، ونبذل الجهد لنشر السلام، كلُّ حسب طاقته. وجود الهدنة يَبعث الأمل في النفوس وتفتح باب الممكن في القلوب والمستطاع بين اعضاء العائلة وبين زملاء العمل وخاصة بيننا نحن أعضاء فرق صلاة الوردية. ليحيا الرجاء في قلوبنا لأنه احد الاهداف التي بشر بها الملائكة الرعاة ليلة الميلاد.

نعم الحق أقول لكم: "من لا يقبل ملكوت الله كطفل فإنه سوف لن يدخلها" هذا ما نقرأه في انجيل مرقس الاصحاح 10 العدد 14-15 الذي ينصّ: "ورأى يسوع ذلك فاستاء وقال لهم: "دعوا الأطفال يأتون إليَّ، لا تمنعوهم، فلِأمثال هؤلاء ملكوت الله".

Marie-France Seillier
المنسقة الدولية لفرق الوردية

Category:
Arabic