الوداع يا بنديكتس السادس عشر

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر(ايلول) 2013 هو:
"أنتم هيكل الروح القدس"


في الوقت الذي كنتُ فيه أكتب هذه ألافتتاحية كان الانفعال الشديد لا يزال يتملكني لسماعي خبر استقالة قداسة البابا بنديكتس السادس عشر.

في الوقت الذي ستكونون، اخواتي وأخواتي منشغلين في قراءة هذه ألافتتاحية سيكون خليفة البابا المستقيل قد تـم تجليسه على كرسي بطرس هامة الرسل بعد التـئام مجمع الكرادلة القانوني لانتخاب البابا الجديد.

جرت هذه الأحداث بعد مرور اسبوع واحد من انعقاد اجتماع اللجنة الدولية لفرق الوردية في مدينة روما. خلال اللقاء البابوي العام مع المؤمنين القبل الاخير الذي جرى يوم السادس من شباط الماضي 2013، شدَّ قداسة الاب الاقدس بيديه على يديّ اللتين كانتا تحملان وشاح فرقنا – فرق الوردية -، فسلمته له وقبله بفرح وابتسامة. من الآن فصاعدًا ستكون فرق الوردية موضوع اهتمام بندكتس ال 16 وصلاته اليومية وسيبقى لنا نحن اعضاء هذه الفرق راعٍ أمينٍ وعون دائم.

هذا ما أكـّده قداسته من خلال تمنياته التي وجهها لفرقنا أثناء الموعـظة التي القاها بمناسبة المراسيم الطقسية لأربعاء الرماد – مراسيم طقسية لبداية الصوم الخمسيني حسب الطقس اللاتيني /الغربي – علينا ان لا ننساه نحن أيضًا في صلاتنا اليومية.

الحقائق الحياتية لواقعنا تلزمنا فهم دوافع قرار البابا وقبوله برضى مستعينين في ذلك بأنوار سـرّ التبشير بملكوت الله، الذي هو شهادة لإيماننا ولحياتنا المسيحية وثوبًا يكسو أهميته. لنطلب من الروح القدس ان يجعلنا خلائق جديدة قادرة على تقديم الحنان والمحبة والعدل والإخوة تجاه اخوتنا وأخواتنا ابدًا ودومًا فنفتح ابواب بيوتنا لنفسح المجال لدخول انوار الإيمان فيها.

Marie-France Seillier
المنسقة الدولية لفرق الوردية

Category:
Arabic