تساعـية النـور والرجاء

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر(ايلول) 2013 هو:
"أنتم هيكل الروح القدس"


حاليًا، يعيش سكان القسم الجنوبي من الكرة الارضية، أشهر فصل الشتاء الباردة؛ بينما نعيش نحن سكان القسم الشمالي منها، اشهر فصل الصيف الحارة. هذا يعـني انَّ البعض منّـا يقضون أيام العـطلة الصفية على الشواطئ او في المنتجعات، حيث يطيب المناخ ويهب الهواء المنعش، أمَّا البعض الآخر فيقضي ايامه منكبًا على عـمله الشاق الموسمي او المنتظم. علينا ان لا ننسى ان بين هؤلاء و أولئك هناك من يعاني بسبب البطالة، او من يقضي الايام على فراش المرض في المشافي او من يعيش فترة تقاعده في دور المسنين. فهل يا ترى، ننتهز هذه الفترة المتميزة لإيقاظ الرجاء في النفوس، ليذهب بنا إلى افاقٍ أبعد حيث ملكوت الله؟

سؤالنا الثاني هو: "ما نوع الرجاء الذي نفتش عـنه او نريد ان نكتشفه او نريد ان نتقاسمه مع رفاق فرقتنا ومع الذين يعيشون حواليها؟

كذلك علينا ان لا ننسى ان فرق الوردية تحتل الخط الاول في ديناميكية الحركة الجديدة للتبشير بالإنجيل التي هدفها ايقاظ رجاء جميع سكان العالم الذي يعيش أزمة حقيقية.

وفق هذا المعـنى، وجود فرق الوردية في المجتمع يشير إلى حضور الكنيسة في مجتمع القرية أو الحيّ ويهدف لتشجيع اكبر عدد ممكن من الذين يعيشون قربها يستعيدون الرجاء إلى نفوسهم. اقتراحي لأعضاء فرق الوردية هو ان نعيش معـًا الفترة بين عيد تجلي المسيح، الذي أثناء حدوثه شاهد التلاميذ الحاضرون جسد الرب يسوع مشرقًا بأنواره الإلهية. وبين عيد انتقال العذراء إلى السماء بالنفس والجسد، التي جـُذبت يوم ذاك إلى أنوار ابنها يسوع القائم من بين الاموات؛ مواظبين على الصلاة فتكون حقًّا " تساعية نور ورجاء" التساعية خلال الفترة من السادس من آب وإلى الخامس عشر منه تجمع: بين يسوع المتجلي، قبل صعوده إلى اورشليم حيث سيتألم متحملاً العذابات الجسام وآلام الصلب القاسية التي ستنهي بالموت ثمَّ بالقيامة المجيدة، فيحقق بذلك انتصاره على الموت؛ وبين العذراء المنتقلة إلى السماء بالنفس والجسد لتكون اول خليقة بجذبها نور المسيح القائم من بين الاموات.

يكتنف تأمل الإنجيل برفقة مريم حالة فرح ونور مشرق سببه الرجاء العارم الذي يملأُ النفوس: الحياة ضمن هذا النور يجعلنا مشرقين بشعاع مصدره الرب يسوع المسيح ومنجذبين إليه كما حصل للعذراء مريم.

عندئذٍ سنكون في شراكة حقيقية مع بعضنا البعض، ولبعضنا البعض. بواسطة هذا الرجاء الذي سنناله من هذه التساعية، سيمكننا اكتشاف وسائل جديدة تساعدنا لنتقاسم تلك الشراكة الحفيفية مع كل المحتاجين إليها!

Fr. Gilles DANROC, o.p
المرشد الدولي العام لفرق الوردية

Category:
Arabic