قانون الإيمان – نـؤمـن

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر(ايلول) 2013 هو:
ما أعظم سرَّ الإيمان !


سنتأمل اعتبارًا من شهرنا هذا - أيلول/2013- ولمدة سنة كاملة في موضوع جديد هو الجملة – ما أعـظم سرَّ الإيمان – نظرًا لأنَّ هذه العـبارة هي صدى ارجعه موضوع تأملنا في السنة الماضية التي سميناها سنة الإيمان.

يحتل الرب يسوع المسيح: الإله الحقّ والإنسان الحق النقطة المركزية من إيماننا المسيحي.

انه إله حقَّ؛ لذا يلهمنا ويظهر لنا جليًّا محبة الآب وموهبة الروح القدس. كما انَّ االروح القدس هو الذي يُحي اليوم الكنيسة التي هي هيكله الحقيقي.

انه إنسان حقّ؛ فهو بسوع المولود من العذراء مريم، الذي تألم ومات في عهد بيلاطس البنطي؛ وقام من بين الاموات، ويوحي لنا ويعـلـّمنا أننا أبناء الله.

سبق لنا ان اعتمدنا باسم الآب والابن والروح القدس.

إننا نـُقـرّ ونعترف بأننا نؤمن بإله واحد، "آب خالقٌ وابن مخلّصٌ وروح قدس مُحي ويحقق فينا كل اسباب القداسة.

عندما أُعـلن مقـرًّا: "إنني أومن" أعـني بذلك أنني: أضع كلَّ ثقتي في الله واستودع حياتي بين يدي الله، لأنَّ الله محبة، ولأن هناك حركة دائرية لمحبة متبادلة بين الآب والابن والروح القدس. استنادًا على ذلك، يجب ان تتلى الوردية المقدسة بثقة تقوم بيننا وبين الله حسب بساطة الإنجيل المقدس الذي نتأمله برفقة مريم.

برفقة مريم نكتشف حياة يسوع التي تنجينا من الشرير ونتأملّها، حياة يسوع تنقذنا من الخطيئة ومن الموت الابدي. لنضع ثقتنا الكاملة بيسوع وبمرافقتنا للعذراء مريم. الرب يسوع المسيح هو من وهب حياته التي هي اقوى من الموت لـ إله الحياة.

كذلك أيضًا بواسطة يسوع وبمرافقتنا للعذراء مريم نكتشف ان الله يحبنا ويضع فينا ثقته فيختارنا، ويبعث بنا رسلاً للتبشير به.

في إطار فرق الوردية نكتشف انَّ اقرارنا بقانون الإيمان عندما نقول : "نؤمن بـ ...." هو الترجمة الحقيقية والبرهان المؤكد للمسيحية التي تجمعنا وان العماذ الذي قبلناه ليس سوى الباب الذي نلج من خلاله إلى حيث الجماعة المسيحية فيدمجنا فيها، لنكوّن عائلة أبناء الله. لنبذل جهودنا لنحيا اقرارنا الذي نعلنه عندما نتلو قانون الإيمان عند مشاركتنا في إقامة الذبيحة الإلهية. وعندما نكون ضمن فرقنا المتخصصة بصلاة الوردية علينا ان نتأمل خلالها اسرار حياة يسوع ومريم، كما علينا ان نساعد بعضنا في حمل بشارة الرب يسوع إلى الآخرين وخاصة منهم من نحبهم مثل سكان قرانا والأحياء القريبة من حيّنا وكل الذين يبعثهم الروح القدس لنلتقيهم في مسيرتنا الحياتية.

Fr. Gilles DANROC, o.p
المرشد الدولي العام لفرق الوردية

Category:
Arabic