لتعش السنة الجديدة !

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر(ايلول) 2014 هو:
ما أعظم سرَّ الإيمان !


لتكن الأيام القادمة من عامنا الجديد أيام أمل ورجاء ثابت، لأنها دلالة لثبات الله الدائم في الإيفاء بوعده. لذا يجب أن لا تعني الأوضاع التي نحيا ضمن ظروفها اليوم مؤشرًا إلى الموت ولا إلى نهاية العالم، علينا أن نعتبرها الدليل المؤكد لــ "قيامتنا مع المسيح المنتصر على الموت والشرير بقيامته المجيدة والفريدة". هذا هو المرتكز الأساسي الذي يجب أن يقوم عليه أملنا ورجاؤنا المؤسس عليه أصلاً سرَّ ايماننا.

عظيم هو سرُّ إيماننا، طالما يشعّ في مركز انبثاقه سرُّ التجسد الذي نشير إليه ثلاث مرات في اليوم قائلين : "الكلمة صار جسدًا وحــلّ بيننا".

في تمام الأزمنة، ولـدت العذراء مريم مخلص العالم.

خلـّص يسوع العالم بموته على الصليب بعد أن تحمل الآلام القاسية والإهانات المريرة. تـحقـيقه الخلاص للعالم يعني تخليص كل الذين يتجهون بأنظارهم نحوه، رجالاً ونساءً وعلى مدى الأجيال من العنف والإعتداء والظلم.

إنه قد قام من بين الأموات، وهو حيٌّ ويأتي إلينا دومًا بمجده البهي.

عند إستنادنا دومًا خلال أيام حياتنا على هذه الثوابت، سنفتتح عامنا الجديد بثقة وشجاعة غير خائفين من التهديدات المحيطة بنا رغم جسامة أخطارها. إنَّ الله معنا، إنه يهبنا روحه القدوس الذي يعلن بثبات القديسين ويدعونا لنجعلهم قدوة لنا فنصبح مثلهم.

لفرق الوردية صلاة دائمة يتلوها أعضاؤها طالبين الخلاص للعالم أجمع.

كان القديس عبد الأحد يقضي الليالي ساهرًا ومصليًا من أجل الخطأة كما كان يتأمل دومًا ومتسائلاً :" ماذا سيكون مصير الخطأة؟"

علينا الاستمرار على الصلاة على هذه النيات وعلى الطلب من العذراء مريم أن تبقى ساهرة علينا بحنانها الوالدي.

علينا يوميًا ومنذ شروق الشمس أن ننشد الحان التمجيد للرب إلهنا رافعين لعظمته الشكر على نعمه علينا.

هكذا يجب أن تتعاقب أيام حياتنا هذا العام...

أملنا أن نعيش عامنا الجديد هذا وقلوبنا مملوءة بالرجاء الراسخ والأمل الثابت وفق برنامج حياتنا الأساسي :"الإنجيل مع العذراء مريم".

Fr. Gilles DANROC, o.p
المرشد الدولي العام لفرق الوردية

Category:
Arabic