الدخول في موضوع الـرجـاء و دقائقه

موضوع تأملنا لهذه السنة وابتداءٍ من هذا الشهر هو "آمـن ابراهيم راجيًا على غير رجاء" (روما 4: 18)


هلموا وادخلوا من خلال باب الرجاء ذلك لأن هذا الباب هو المسيح ذاته. إنه الراعي الصالح الذي يقودنا إلى المراعي الخضراء !

الكثيرون منـّا، ومن أصدقائنا، ومن عائلاتنا او من الناس الذين حوالينا ومن معارفنا عرفوا معنى اليأس واختبروا حالة القنوط وفقدان الرجاء أو نقصه. إذًا ان لم يكن لنا رجاء، لماذا نكافح من أجل الحياة، وما فائدة هـذا الكفاح؟! واقعيًا إننا لا نعلم في أغلب الأحيان، إذا ما ستقودنا الحياة إلى هدف ما ! او بالأحرى إذا ما كنا نظـن أنها تسير بنا في الطريق الصحيح المؤدي بنا إلى النهاية مرجوة!

تعاليم الإنجيل تُحيلنا إلى الرجاء: وتعلمنا ان هناك باب نستطيع ان نعبر من خلاله من هذه الحياة إلى الحياة الأبدية، وأنَّ هذا الباب هو المسيح! نعم إننا لسنا أناسًا مهجورين او متروكين لتدبير حالنا وامورنا بأنفسنا او من خلال قومنا أو عشيرتنا، ذلك لأنه لنا الرب يسوع المسيح، الراعي الصالح الذي يعرف كل واحد منـا باسمه وسيقودنا بالتأكيد نحو الحياة الحقيقية!

الرجاء هو مفتاح المحبة. ليختبر كل واحد منـا، كيفية عدم أمكانية اختفاء المحبة وغيابها من ميدان الحياة!

كل ما يُبنى على المحبة يبقى حيًا في ذاكرة قلوبنا. إذًا قي استطاعـتنا أن نرجو حتى ان لم يكن هناك اية فرصة للرجاء طالما انَّ الله هو محبة وأنه ليس باستطاعته ان يسمح باختفاء المحبة او غيابها.

كذلك، في هـذا الشهر المخصص للوردية المقدسة، نستطيع ان نثبت في ذاكرة قلوبنا إنجيل يسوع الناصري، ابن مريم ومخلص العالم.!

جــذّرت "بولين جاريكو" التي عاشت في القرن التاسع عشر، جــذور الرجاء في القلوب. وها هي فرق صلاة الوردية قائمة وحية كثمرة لرجائها. إنها ألـحـّت على تلاوة صلاة الوردية باستمرار من أجل المرسلين، كما أنها طلبت ان نـُفسح المجال لنحيا معًا بكرامة بعض الوقت، وقد يكون ذلك حول احد المعامل الموجودة في ضواحي ليون – فرنسا مثلاً، كما كانت الحالة معها.

طـالما أنْ لا شيء مستحـيل أمام قدرة الله الغير محدودة. إذًا لنصرح بصوت عـالٍ: "الآن يمكننا ان نقول ان الرجاء ضروري للحياة.

Fr. Gilles DANROC, o.p
المرشد الدولي العام لفرق الوردية

Category:
Arabic