الإفتتاحية الخاصة بفرق صلاة الوردية الدولية

موضوع تأملنا لهذه السنة وابتداءٍ من هذا الشهر هو "آمـن ابراهيم راجيًا على غير رجاء" (روما 4: 18)


يشبه عام 2015 الذي أشرقت علينا شمسه منذ فترة قصيرة فقط، نجمًا اكتشفه كل واحد منـّا بمفرده ونحاول التعرّف على ما تخفيه علينا أيّامه من أسرار الأحداث التي ستحصل لنا، أو مشاريع سنحققها لنسعد بها أو نفشل في تحقيقها فنحزن لذلك.

لكن قد يسأل أحدنا، ما هي الأحداث التي نفضـلها ونوليها الأولوية في أجندة عامنا الجديد التي نقف أمامها مرتجفين بسبب ما تحويه من كـمّ هائل من الآمال الكبيرة والوعود الرومانسية التي ننتظرها بفارغ الصبر؟

لأي طعام شهي نشكوالجوع؟ ولأيّ نوع من مباهج الحياة الأرضية نتوق الظفر بها، شرط أن يكون استمتاعنا بها مؤسس على العدالة المشروعة – أو على تعاليم الله التي بمقدورها استبعاد كل تجربة وتخلصنا من كل محنة – أي ان تزيل كل غموض أو لغز يكتنفها فتعطي لحياتنا الأرضية طعمًا مقبولاً وتؤدي بنا إلى الحقيقة والحق بعد أن نفهم منطق الله الذي يختلف كل الاختلاف عن افكارنا البشرية فيجعلنا جاهزين لقبول كل الأحداث الغير متوقعة من جانب الله بإيمان ثابت وقناعة تامة.

لنتبادل فيما بيننا التمنيات بمحبة أخوية خالصة وحنان حقيقيين راجين السلام والأمان الصادر عن يسوع المسيح القائم من بين الأموات بالروح القدس، السلام الذي تهبه لنا الصلاة اليومية التي نوجهها إلى "أبينا الذي في السموات"

أيّها الرب يسوع المسيح، إننا نسألك مساعدتنا لنضع فيك ثقتنا، ولتأخذ مريم أمّك – وأيضًا أمّنا السماوية بأيدينا، التي سنحتفل بتهنئتها بميلاد أبن الله يوم الأول من هذا العام الجديد.

"يا رب هبنا إيمان ابراهيم ونحن راجين على غير رجاء" (رسالة بولس الرسول إلى أهل روما 4: 1)

ليقودنا إيماننا يومًا بعد آخـر في تجذير "فرح الأنجيل" في قلوبنا لأنّه الغذاء الحقيقي لحياتنا حسب تعليم البابا فرنسيس.

لكي ما يقدّم لنا القوة لنمارس نشاطنا لنغـيـّر عالمنا، ولنتحمل مسؤوليتنا الشخصية في زراعة السلام وإقامته في بيوتنا وأوطاننا !

ولكي نبدأ حوارًا مثمرًا بين الشعوب والأديان والأقوام والمجتمعات البشرية بمختلف اصنافها وآرائها، بينما نحن لا زلنا نعيش في فجر عامنا الجديد 2015، يطيب للأخ الراهب الدومنيكي Gilles Danroc المرشد الدولي العام لأن يبعث لجميع أعضاء فرق صلاة الوردية بركات الله القدير وتشجيعه للجميع للمضي في إنجاز مهامنا التي وعدنا بتحقيقها يوم اقتبالنا سر العماد.

يؤكد أعضاء المكتب الدولي لإدارة نشاط فرق صلاة الوردية إتّحاده مع الجميع في الصلاة المَريَمِية، ويغتنم المناسبة لأن يبعث بتمنياته القلبية الحارة للجميع راجيًا أن يكون العام الجديد عام خير وتوفيق وصحة دائمة ونجاحات مستمرة.

تيريز تورلان دي لانوي
المنسقة العامة (الدولية) لفرق الوردية

Category:
Arabic