الثبات في محبة يسوع

موضوع تأملنا السنوي من أيلول 2015 إلى آب 2016 هو : "اثــبـتــوا في محبتي" (يوحنا 15: 9)


تبث يوميًا وسائل الأعلام أي محطات الإذاعة والراديو وقنوات التلفزة والصحف والانترنت صورًا عن العذابات والآلام التي يتحملها أخوتنا في الإنسانية: منهم اللاجئون والمهاجرون والعائلات التي أصابتها النكبات بسبب الحروب او موجة الجوع او الفساد أو الإبادة بسبب الانتماء الديني…

بالنسبة لنا، وحيث نحن نعيش، قريبة هي فرص مــدّ يــد المساعدة لكل شخصٍ يعيش على بعد خطوات من مسكننا، قد يكون مريضاً او يقضي أيامه الأخيرة من حياته وحيدًا ومنفرداً؛ أو قد يكون مهملاً بسبب مروره بفترة حداد او فترة فراق او بطالة او أية محنة أخرى.

"الثبات في محبة يسوع" عبارة تعني ان نحب قريبنا فعلياً وبقلب حنون، كما فعل يسوع. إنها تعني أيضاً الدخول في حوارٍ مع قريبٍ (كأن يكون عائلة او صديق أو ممن لنا علاقة معه أو جار او إنسان غريب التقيناه على طريقنا) او الإهتمام به بأسلوب السامري الصالح.

لنجعل من قلبنا أداة تتأثر بشقاء الآخرين. ولنجعل أيضأً أذهاننا مضاءة بأنوار الروح القدس التي سترينا الطريقة التي يجب علينا اتباعها بمعالجة الموقف. بواسطة فرق الوردية ومن خلال لقاءاتها الشهرية، سيكون كرسي الغريب الشاغر وسيلة تذكرنا دون توقف برسالتنا في ضرورة استقبالنا الجيد أو دعوة أشخاص آخرين لمشاركتنا في اجتماع صلاتنا على اساس روابط صداقة نريد إقامتها معهم كيما تنتهي أخيرًا برغبة المشاركة في تأمل كلام الله وتعاليم الإنجيل التي ستشفي أمراضنا وتهبنا الرجاء. لنقتفي أثار مريم شفيعة عرس قانا الجليل لدى إبنها يسوع الذي لا يـُردّ لها طلبا ليروي العطاش إلى حياة المحبة والسلام والعدالة.

عيد جمبع القديسن الذي سيصادف في اليوم الأول من شهر تشرين الثاني من هذا العام خير برهانٍ لـ "الثبات في محبة يسوع" كما انه فرصة مهمة لصلاة مشتركة برفقة العذراء مريم وقديسي السماء المعروفين وغير المعروفين، نرفعها إلى العزة الإلهية الغير محدودة الخيرات والصلاح مع أفراد عائلاتنا وأصدقائنا الأحياء. لتكن صلاتنا هذه واسطة لطلب شفاعة العذراء والقديسين من أجل طلب الرحمة للموتى الذين لا زالوا في المطهر سواء كانوا من أبناء عائلاتنا أو أقاربنا أو من أبناء العالم الآخرين الذين سنحتفل بذكراهم في اليوم الثاني من هذا الشهر. لنطلب من الرب الإله أبينا الرحمة والنعم المطهـّرة لمحبتهم فيصلوا السماء وهم متحدون مع محبة الله الكاملة السعادة.

أخيرًا ستتوفر لنا فرصة أخرى في هذا الشهر، هي الاحتفال بعيد بسوع الملك الذي سيكون يوم الأحد المصادف 22/11/2015.

إنَّ التطويبات التي وعدنا بها الرب يسوع بأن يهبها لنا والتي سننالها حتمًا ستجعل تاريخنا البشري تاريخً إلهياً.

تيريز تورلان دي لانوي
المنسقة العامة (الدولية) لفرق الوردية

Category:
Arabic