يا مريم … يا ممتلئة نعمة،…. الرب معكِ،…. الرب معـنـا ...

موضوع تأملنا السنوي من أيلول 2015 إلى آب 2016 هو : "اثــبـتــوا في محبتي" (يوحنا 15: 9)


تـدعونا الكنيسة، منذ اليوم الأول من شهر كانون الثاني من العام 2016، لنفتتح ونجعل عامنا الجديد تحت حمايتك الوالدية، يا أم الله ويا ملكة السلام. إنكِ أول من ساروا على طـُرق مخلوقات الله من البشر. انكِ قد وهبتينا أبنكِ يسوع …."الذي هو أجمل هدية محبة" تتمناها قلوبنا، دون إدراكنا التام لذلك. عملياً، آفاقـنا لا تتحدد وتتناغم مع القرارات البشرية ولا مع اضطرابات العالم الأرضية، بل إنما تتماشى مع تحقيق مشروع الله في حياة كل واحد منـّا. فليأتِ ملكوته ويحـلَّ خيره وطيبته ومحبته على أرضنا! هذه كانت صلاة "الأبانا" التي بها نكون في شراكة دائمة مع بعضنا البعض رغم اختلافاتنا !

"لا تخافوا"، هذه كانت مقولة البابا القديس يوحنا بولس الثاني، وهي أيضاً البشرى التي تبناها البابا فرنسيس منذ شهر تشرين الثاني من العام 2013 ودوّنها في رسالته الإرشادية الرسولية بعنوان: "إنجيل الفرح". إن قلب الله، قلب حنون وشفوق، ينفعل ويتـأثر بــ "شقائنا" البشري وبـ "خطيئتنا" دون الاهتمامٍ بجسامتها. من هذا نستطيع أنْ نتبيـّن كم هي عظيمة رحمة الله وواسعة تجاه كل فردٍ منـّا. إنها تتجلى بــ : حنانه ورأفته، ومغـفرته، وجوده، وحلمه الغير المحدود ….. إذًا، علينا أن لا ندين قريبنا، كما علينا إظهار تسامحنا له من خلال تشجيعنا له في بحثه وفي محاورته للرب الإله. أخيرًا علينا العمل من اجل خلق الرغبة في أعماقه لمعرفة الله.

إنَّ الظفر برحمة الله وقبول "السلام" الذي يـُـقـدمه لنا الرب يسوع المسيح، الذي مات من أجلنا وقام من بين الأموات منتصراً على الشر والشيطان هما نعمة لكل واحد منـّا …. لكن لندرك جيداً أنَّ الله لا يجبر أحـداً. إنه يحترم حريتنا احترامًا تامـّاً …. إنَّ الرب يسوع المسيح شديد العطش لسماع جوابنا على محبته، أي أنْ نستجيب لعرضه ونقول: "نعم" ونقبل عمله الخلاصي والمجاني.

سيكون عامنا الجديد - عام 2016 - عام خير وبركة، إذا ما اغتنمنا الفرصة المتاحة التي وفرها البابا فرنسيس أي "يوبيل الرحمة الإلهية" وهذا يعـني: "تخصيص عام 2016 ليكون مناسبة تمكننا من الحصول على نعم الرحمة الإلهية". أننا سنختبر خلال هذا العام، تأثير هذه النعم فينا أولاً ثمّ القيام بإعلانها خارج نطاق الكنيسة، من خلال ممارستنا أعمال محبة الله تجاه كل الذين لا يعرفون الله أو الذين يظنون أنهم يستطيعـون الحياة أينما وجدوا من دونه.

تمنياتنا بالنجاح خلال أيام هذا العام للجميع أثناء مسيرة اكتشافاتهم لمحبة الله وتدابيره تجاه كل اولئك الذين نشاركهم الحياة.

بمناسبة مرورنا بأيام عام يوبيل الرحمة الإلهية الخارق هذا، يشارك مكتب التنسيق الدولي لفرق الوردية الجميع في الصلاة من أجل أن تكون الشهادة التي يقدمها المؤمنون "أقوى وذات مفعـول أشد وتأثير أكبر" حسب تأكيد البابا فرنسيس.

تيريز تورلان دي لانوي
المنسقة العامة (الدولية) لفرق الوردية

Les Équipes du Rosaire
Coordination Internationale

5 rue Destouches
F-37400 AMBOISE
FRANCE
Équipes International

Category:
Arabic