التـنـسـيـق الـدولـي

سادت أجواء اجتماع المجلس العـالمي لفرق الوردية المنعـقـد في Fanjeaux - Aude / جنوب فرنسا، خلال الأيام :8 و 9 و10 من شهر شباط المنصرم (2010) في دير العـائلة المقدسة الخاص بالراهـبات الدومنيكيات، أجواء مشبعـة بروح الفنطيقسطي التي ملأت القلوب ووجهتها أثناء المناقشات وتبادل الآراء.

جدول أعـمال الاجتماع كان مثقلاً بالمواضيع، وهذا ما استوجب إفساح المجال لكل المشاركين المدعـوين للتحدث وإبداء أرائهم. هيئة التنسيق قامت بعـرض المواضيع التي تـمّ بحثها بتفصيل محددة الأهـداف بوضوح. تبادل الآراء بحرية مكـّن من اغـناء خبرة المشاركين بفضل التعـددية الحاضرة وثقافاتها المتباينة. كذلك أنـّه كان علامة فارقة للشهادة الإنجيلية وعاملاً لزيادة شدة تلاحم المشاركين روحيًا. لقد عـبر الجميع عن آمـالٍ متشابهة وهموم رسولية ورعـائية لتكون ركائز توجيهية لمسؤولي فرق الوردية في المستقبل.

كان أصدقاؤنا المدعـوين الذين قدموا من: بلجيكا وبـَنين وساحل العاج واسبانيا وفرنسا والكابون ومدغشقر وموريشيوس وهولندا ورودريك وسيشيل وسويسرا، ممثلين حقيقيين ورائعـين سواء كان ذلك بالنسبة لأوطانهم أو لأخوتهم أعضاء فرق الوردية.

الروح القدس كان يخـيـّم على اللقاءات وعـند الاحتفال بذكرى الأخ Elie-Pascal Epinoux. اهتمام خاص وجهه المشاركون لموضوع تجاور أقطار تنظيمات فرق الوردية محاولين وضع آليات التعاون والدعـم اللازم لتحقيق النمو الهيكلي للتنظيم الذي يهدف إليه الجميع أفقيًا وعـموديًا.

من الطبيعي أن تعـترض مسيرتنا معـوّقات مثل صعـوبة الاتصال والتنقل والبعد وما إليها. لذلك جهود مكثفة بـذلت لتوفير إمكانية الاتصال بأكبر عـدد ممكن من الأصدقاء الجدد وتأسيس عـلاقات وثيقة معـهم، ولمرافقة الفرق الجديدة لرفع درجـة تفهمها للرسالة الإنجيلية المنوطة بها. مثال لذلك نذكر أن في ساحل العاج تمّ إصدار برنامج صلاة مصوّر يستطيع أن يستعـمله الأعضاء الذين لا يعـرفون القراءة والكتابة، في أقطار أخرى تمّ بـثّ البرنامج على محطات إذاعـية، هذه العـملية مـكـّنت من الوصول إلى أشخاص لا يحسنون القراءة والاتصال بهم وإقامة علاقات وثيقة معهم وتذليل موانع التواصل وتبادل الخبرات.

اللقاء الشهري عند الغالبية من الأعـضاء هو فرصة لتواجدهم مع أصدقاء تربطهم روح الأخوة المنظمة يتبادلون خلالها الأحاديث أو المشاركة في تناول وجبة خفيفة من الطعـام بعـد فترة الصلاة الجماعـية. غالبًا ما يطلع أعضاء الفرقة خلال هذه اللقاءات على الظروف التي يعيشها بعض الأعضاء والتي قد تكون أحيانًا معـبقة بالأفراح وأحيانًا أخرى بالأحزان أو الصعوبات والرجاء.

لقاءات كهذه ستكون في الظروف المشار إليها وسطًا ملائمًا للكلام والاستماع إلى الآخر بروح أخوية وثقـة ورزانة تامـة.

الإجراءات المستقبلية المنتظرة التي حددها المجتمعـون كانت: الحاجة إلى العـمـل على رفع درجة التنشئة والتثقيف عـند الاعـضاء، العـمـل على التغلب على الصعوبات التي تعـترض مسيرة الفرق والتعـرف عليها. من هذه الصعـوبات نذكر: قبول فرق الوردية من قبل الخورنات والإيباريشيات أو الاعـتراف الرسمي بكونها حركة وتنظيم مريمي كنسي ورسولي.

مشاركة سيادة المطران Alain Planet مطران مدينة Carcassonne كانت شهادة واضحة

ووثيقة عـملية لفرق الوردية على أنها حركة تعيش في قلب الكنيسة.

خلال المناقشات كان هناك موضوع آخر طرحه الأخ Gilles Danroc المرشد العالمي، ذلك كان تثبيت عام 2010 كعـام تتعـزز روابط فرق الوردية على المستوى العالمي برهبنة الأخوة الواعـظين (الدومنيكانية).

قد لا تكون هناك حاجة لتواجد فرق الوردية في كل مكان، لكن رغم ذلك ها إننا نراها ولحسن الحظ قائمة وموجودة في العـديد من الأقطار والدول،أي أنـها منتشرة في قارات العالم كله. اندفاع فرق الوردية للانتشار غير مخطط، لكن خاصيته الشعرية للامتصاص أثبتت قدرتها عـلى التكاثر والنمو في الكثير من البلدان دون محدودية حجمية أو زمنية. خلال اجتماع المجلس العالمي لفرق الوردية عام 2010 أقـرّ أسلوب عـمل جديد يتحدد بإمكانية تأسيس اتحادات تشبه إتحاد فرق الوردية لمنطقة المحيط الهندي الذي يـُرمز له بــ (FEROI). عدا ذلك، كلنا أمـل أن نرى قريبًا تشكيل إتحاد خاص بفرق الوردية لمنطقة غرب أفريقيا الذي يـُرمز له بــ (FERAO). إضافة لذلك، لابد لنا لأن نُشير أن جهودًا تبذل اليوم وبسخاء لتشكيل إتحاد ثالث فد يتأخر ظهوره الرسمي بعض الوقت، ذلك هو إتحاد فرق الوردية لمنطقة أقطار أفريقيا الوسطى والذي سيرمز له بــ (FERAC). إنّ الهيئة المنسقة للشؤون العالمية الخاصة بفرق الوردية تؤكد بقاءها متفتحة ومنتظرة لتحقيق المزيد من التطلعات الهادفة إلى تشكيل وحدات تزيد من التعاون والتآزر الرسولي بين الجاليات المسيحية المتواجدة في الشتات ودول المهجر بسبب الحروب القائمة في أوطانها الأصلية أو الاضطهاد المعـلن عليها من قبل أبناء الشعـوب الأخرى التي كانت تعيش معـها. الوحدات المنشودة هذه ستساعد حتمـًا على التغـلب أيضًا على الصعوبات التي قد يواجهها هؤلاء المغتربون غصبًا في البلدان التي يعيشون فيها حاليًا كمجموعات وجاليات محددة المعالم والثقافة والتاريخ.

هذا الواقع، يمكننا من تكوين رؤية واضحة ويؤكد لنا أنّ حركتنا حركة حية، تفهم ما لها وما عليها،وتعلم بثقة أنها من الآليات المهمة في هيكل الكنيسة المقدسة لحمل رسالة الإنجيل إلى كل الأمم والشعوب في مختلف أرجاء العالم ولتحقيق الوحدة المنتظرة. على فرق الوردية أن تكون حركة تحمل الرجاء وتكون شاهدة له لأنه الوسيلة الفعالة لإحياء الإيمان والواسطة التي تقودنا إلى محبة القريبين منا الذين وصفهم الرب يسوع بـ "مـن يحبهم كثيرًا".

Marie-France Seillier
المنسقة الدولية

Équipes du Rosaire International
8 Rue Fabre
F-34000 MONTPELLIER
FRANCE
Équipes International

Category:
Arabic