إنَّ مريم هي "خيط أحمر" يربطها بكل نساء العالم

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر(ايلول) 2013 هو:
ما أعظم سرَّ الإيمان !


انَ البشرى التي حملها الملاك جبرائيل للعذراء مريم هي بمثابة خيط احمر في تاريخ خلاصنا. حسب الواقع الفعلي لم يولد المسيح فجأة "كإشعال عود ثقاب سحري" حتى وإنْ كنا نلاحظ ما يحيط مولده من علامات إلهية عديدة ومعجزات لا يمكن تفسيرها.

ذلك يمكننا ان نلاحظ ان مزارات العذراء الشهيرة من امثال: كادالوپ و لورد و فاطمة و مدجوكوري و ميلن وياكما وغيرها من المزارات، حيث كان فيها للعذراء ظهورات فعلية في عالمنا رغم السرّ والإعجاز الذي يشوبها عندما نقف بمواجهتها وكلنا إيمان بالديكارتية (اي التفكير المنهجي والعـقلاني – المترجم) رافضين تصديق ما يقال لنا في غالب الاحيان. لكن مع ذلك علينا ان نلاحظ ان الهدف الرئيس لكل الظهورات هو التبشير بالسلام. هذا الهدف هو الخيط الاحمر الذي يخترق كل ما تقوله مريم او تفعله. لذا إنَّها تُبلغنا بالشروط التي يجب علينا إكمالها لنحصل على السلام المرتجى.

في كل الأيقونات الخاصة بالعذراء مريم نراها دومًا مرتدية ثيابًا زرقاء اللون مؤطـّرة بشريط أحمر. هذا الشريط الاحمر هو الخيط الاحمر الذي اشرنا إليه الذي يربطها بكل نساء العالم لأنها مصدر انبعاث الإشعاع والتجسد. أمَّا اللون الأزرق فهو رمز الحزن والالم والحِداد.

ما يعني عامنا هذا (الذي بدأ بشهر أيلول عام 2013 وينتهي بشهر آب من عام 2014-المترجم) سيكون الخيط الاحمر الذي يربط اعضاء فرق صلاة الوردية ببعضهم وبالعالم التأمل بمضمون الصلاة القصيرة التي نصها: "ما أعـظم سرَّ الإيمان!". علينا في هذا الشهر الذي سنحتفل خلاله بعيد العذراء سلطانة الوردية المقدسة ان نجعل صلاتنا متحدة مع صلوات المرضى والحجاج الذين سيزورون مزار لورد طلبًا لشفاء القلوب.

Marie-France Seillier
المنسقة الدولية لفرق الوردية

Category:
Arabic