الافتتاحية لفرق التنظيم الدولي

 

موضوع تأملنا لهذه السنة وابتداءٍ من هذا الشهر هو "آمـن ابراهيم راجيًا على غير رجاء" (روما 4: 18)

 


إن حياة الإنسان عبارة عن رحلة حج باتجاه ملكوت الله، التي يجب على كل فرد أن يهتم بالوصول إليها والدخول فيها يومًا ما. لكن السؤال الذي قد يتبادر إلى ذهنا في هذا الخصوص هو: كيف يمكننا تلقي هبة المحبة والحياة الأبدية المجانية هذه التي منحها الله لكل واحد منـّا؟

لنحاول التوصل إلى الإجابة على سؤالنا هذا من خلا ل توجه ابراهيم وتصرفه. قطع الرب الإله وعدًا مع ابراهيم. قبل إبراهيم الوعد وقابله بطاعة مؤسسة على إيمان ثابت. قبله بموافقة تامة بسبب ثقته بكلام الله وبغض النظر عن كل الاستفسارات الواردة ذات الصلة، نظرًا لما يملأ قلبه من رجاء وآمال.

لنتأمل الأن مريم. إنها على معرفة تامة بكل ما جاء في كتب إسرائيل المقدسة التي تُحدثنا عن الأمل بالخلاص، وعن الوعد الذي قطعه الرب الإله لإبراهيم ولذريته. عدا ذلك، إتها قد تلقت هي أيضًا الوعد المُعطى لها من قبل الله على لسان الملاك جبرائيل، يوم البشارة، وقبلته دون قيد وشرط عندما أجابت بــ "نعم" أي بــ "ليكن لي كما قـُلت".

يُخبرنا القديس يولس من خلال ذكائه الإيماني الذي ناله هبة من الروح القدس، أنَّ للرجاء صلة وثيقة بالإيمان. الوعد بالخلاص هبة موفرة إلى كل واحدٍ منـّا كخليقة الله التي أحبها هو ذاته بصورة فردية غاية الحب. إننا خطأة، لكنه رضى ان يغفر لنا خطايانا دون استحقاق منـّا، إذا ما ألقينا بأنفسنا بين أحضانه معلنين توبتنا النصوح وقد اخترنا أن نعيش وفق تعاليم الإنجيل بحريتنا ودون ضغط او اكراه.

سنحتفل في اليوم الرابع عشر من هذا الشهر (أيلول) الحالي بعيد الصليب المقدس الذي يُشير إلى انتصار قيامة الرب يسوع المسيح المظفرة، الذي مات مضحـّيًا بحياته بسبب محبته الخارقة للجنس البشري. بإيماننا ورجائنا الراسخ يـُحقق الله وعده، ويمكننا نيل هبة قيامتنا نحن الشخصية من بين الاموات.

فهل يا تُرى سنكون نحن أيضًا بثقتنا بالله باذرين بذرات الرجاء والامل قي قلوب اخواتنا واخوتنا في الانسانية؟

طالما باستطاعتنا ان نعيش في أحضان الكنيسة مع العذراء مريم، إذًا لنحيا، وعلى وجه الخصوص، حياة شراكة روحية مع بعضنا البعض، محتفلين بعيد ولادة العذراء مريم الذي سيكون في اليوم الثامن من هذا الشهر.

تيريز تورلان دي لانوي
المنسقة العامة (الدولية) لفرق الوردية

Category:
Arabic