يقول الرب إلهنا: "إنّ أحب إيمان لديّ هو الرجــــاء" من منتخبات شارل پـيكي

برنامج صلاة فرق الوردية لشهر تشرين ثاني 2014 - الرقم: 392

 

موضوع تأملنا لهذه السنة وابتداءٍ من هذا الشهر هو "آمـن ابراهيم راجيًا على غير رجاء" (روما 4: 18)

 


من المؤكد أنّنا إختَبرنا حتمًا نتائج حادث وفاة قريب لنا أو صديق عزيز. إنّها مشابِهة للنتائج التي واجهتها مرتا ومريم عند موت أخيهِما لعازر.

يعـد مرور فترة مناسبة مشبعة بثوران الرفض والاكتئاب، يظهر أمامنا إختيار يدعونا إمّا إلى الرغبة في الحياة ومحبّتها مع الحفاظ على الدموع الساخنة في العيون أو الإنغمار في أعماق الحزن والألم والكره الشديد لها.

عندما نختار الرغبة في الحياة ومحبّتها: ستتمكن أعمال الرحمة التي سنقوم بها والهدوء النفسي وصداقة جديدة مع أحد الأقارب أو المعارف، من مساعدتنا لنجد الحيوية والإندفاع الجديد نحوها.

عندما سأفتح قلبي لنعم الله وأترك جانبًا التقوقع بالحزن واليأس، فمن البديهي أن الروح القدس سيكشف لي عن حضور الله المعزّي في باطني، كما أنّي سأستطيع أن اكتشف أيضًا أن يسوع يتألم معي، لكنه مع ذلك إنّه يـُقدم لي النعم لأَبني طريق حياتي الأرضية و أستمر في السير عليه.

عندئذ ستبقى حيّة ذكرى الشخص المتوفي الذي كُنت أحبّه حبّاً جمّاً، وكُنت أسرُّ بحضوره وتعامله معي وهو حيّاً، ولكن بكَيفية أُخرى وعَبرَ شراكة داخلية وروحية مع الله.

حين ذاك سيتمكن الرجاء مِن أن يولد. إنَّ الرجاء هدية من الله وهبة مجانية من لُدُنه، كما أنّه تنفيذ لوعـدِ إعلان ظهور إبن الله وفقًا لِما قاله الرّب يسوع المسيح: "أنا القيامة والحياة".

إنّ يسوع بإعلانه هذا يطرح علينا سؤالاً هو: "هل أنتم تؤمنون بهذا؟ راجع إنجيل يوحنا الإصحاح 11 العدد 25 و 26

شهر تشرين الثاني الذي نعيش أيّامه في هذه الفترة غني بالأحداث والإحتفالات الطقسية. فبعد عيد جميع القديسين الذي يقع في اليوم الأول من هذا الشهر، يأتي اليوم الثاني منه وفيه تقع ذكرى كلّ المؤمنين الذين رقدوا على رجاء القيامة فيخصّهم المؤمنون في أرجاء المعمورة كلّها بالصلوات وإقامة الذبيحة الإلهية. في اليوم الحادي والعشرين منه نحتفل بعيد تقدمة العذراء مريم إلى الهيكل، وفي الثالث والعشرين منه نحتفل بعيد يسوع الملك على الكون كله.

أخوتنا الأعزاء الذين تُكَوّنون بِمجموعكم فرق الوردية والمنتشرة في قارات العالم كلّها نوصيكم بالإتحاد مع بعضكم البعض، ولنصلي إلى الله مع العذراء القديسة كوكب الرجاء، كل يومٍ على نيات بعضنا البعض. لنحمل سلام يسوع القائم من بين الأموات إلى العالم كله بشجاعة وإيمان.

تيريز تورلان دي لانوي
المنسقة العامة (الدولية) لفرق الوردية

Category:
Arabic